أوروبا تدرس إقرار قانون صارم بشأن الخصوصية على الإنترنت

الاســـم:	firefoxvsinternetexplor.jpg
المشاهدات: 570
الحجـــم:	30.6 كيلوبايت


يدرس المسؤولون في القارة الأوروبية حالياً إقرار قانون صارم جديد يعنى بإجبار شركات الإنترنت، مثل أمازون دوت كوم وفايسبوك، على الحصول على موافقة صريحة من المستهلكين بشأن استخدام بياناتهم الشخصية، وحذف تلك البيانات للأبد بناءً على طلب المستهلك، والتعرض لغرامات حال فشلها في الالتزام بتلك الأمور.

أشرف أبوجلالة من القاهرة: ذكرت اليوم صحيفة النيويورك تايمز الأميركية أن قانون حماية البيانات المقترح من المفوضية الأوروبية، والذي حصلت الصحيفة على نسخة منه، قد يحظى بتداعيات مهمة بالنسبة إلى كل شركات الإنترنت، التي تتعامل مع البيانات الشخصية، سواء كانت صور ينشرها الناس على شبكات التواصل الاجتماعي أو ما يشترونه من على مواقع البيع بالتجزئة أو ما يبحثون عنه على محرك بحث.


سيجبر هذا القانون المواقع الإلكترونية على إخبار المستهلكين بالسر وراء تجميع بياناتهم الخاصة والاحتفاظ بها فقط طالما كان ذلك ضرورياً. وفي حال سُرِقت البيانات، سوف تلتزم المواقع بإخطار المنظمين في غضون 24 ساعة. كما يقدم القانون للمستهلكين الحق في نقل بياناتهم من خدمة إلى أخرى – لتعطيل حساب على فايسبوك، على سبيل المثال، ونقل صور وتدوينات وقائمة المعارف إلى غوغل بلاس.


يستهدف هذا القانون واحدة من أهم المسائل التي تحكم التجارة والحياة الرقمية، ألا وهي تلك المسألة المتعلقة بالجهة التي تمتلك البيانات الشخصية، وما الذي يحدث لها فور نشرها على شبكة الإنترنت، وما هو التوازن المناسب بين حماية الخصوصية والاستفادة من تلك البيانات لتوجيه إعلانات تجارية أو سياسية لأناس عاديين.




وفي مقابلة أجرتها معها الصحيفة أخيرًا عبر الهاتف، قالت فيفيان ريدينغ، نائب رئيس المفوضية الأوروبية: "يجب أن تلتزم الشركات بمنهج الشفافية فيما تفعله، وأن تلتزم كذلك بالوضوح بشأن البيانات وطبيعتها وكذلك المجالات التي تستخدمها فيها".


وأضافت: "وأنا مقتنعة بالتأكيد بضرورة تطبيق ذلك القانون الجديد، من أجل حماية أفضل لحقوق مواطنينا الدستورية ومزيد من المرونة للشركات للاستفادة من قارتنا". ومن المقرر، وفقاً للصحيفة، أن تكشف ريدينغ عن القانون المقترح يوم غد الأربعاء في بروكسل. ومن المتوقع أن يتخذ البرلمان الأوروبي قراراً بشأنه خلال الأشهر المقبلة، وإذا تمت المصادقة على القانون، فإنه سيدخل حيز التنفيذ بحلول 2014.


لكن الصحيفة مضت تقول إن القانون من غير الوارد أن يؤثر بشكل مباشر على المستهلكين الأميركيين. خاصة وأن كل دولة الآن، وفي بعض الحالات، كألمانيا، في كل ولاية، يوجد فيها قوانين منفصلة بشأن حماية البيانات. كما إن كثيرًا من الأحكام من المحتمل أن تكون مكلفة أو مرهقة.


وقال فرانسوا غيلبرت، محامي ببالو ألتو في كاليفورنيا، ويمثل شركات تقنية تعمل في أوروبا: "يتحصل الأفراد على مزيد من الحقوق. ويميل الميزان أكثر إلى الفرد في مواجهة الشركات". وربما لأسباب تاريخية أو ثقافية، يميل الأوروبيون إلى الاستثمار بشكل كبير في مسائل خصوصية البيانات أكثر من الأميركيين.


في غضون ذلك، تحدث رونالد زينك، كبير مسؤولي التشغيل للشؤون الأوروبية في شركة مايكروسوفت، عن احتمالية مواجهة صعوبة في سبيل الحصول على موافقة صريحة. وقال مالت سبيتز، عضو في حزب الخضر الألماني وأحد المناصرين لقوانين حماية البيانات الصارمة، إن القانون لابد أن يحد من الطريقة التي تحتفظ من خلالها الشركات بالمعلومات الشخصية.


وختمت النيويورك تايمز بقولها إنه وبمجرد أن يتم تمرير القانون الأوروبي، فإنه قد يعمل بمثابة النموذج، الذي يمكن أن ترتكز عليه دول أخرى، عندما تقوم بوضع أو مراجعة سياساتها الخاصة بحماية البيانات.