قبل الغروب الأخير
حسين الصالح الصخني

الاســـم:	ap.jpg
المشاهدات: 7
الحجـــم:	19.3 كيلوبايت
يموتونَ من أجلنا
ويعدّون أنفسَهم للتوابيتِ من قبل أن يرحلوا
ويصيرون ورداً كثيراً.. ولا وردَ من حولِنا
يموتونَ من أجلنا
من زمانٍ بعيدٍ بعيد طردناه من بالنا
يموتون من زمن الترْكِ من زمن الفرسِ والرومِ والغرباءِ
يموتون في كلّ يومٍ ولا يتعبونَ
نسوا أن يعودوا الينا
لأسرارهم وأسرّتهم والنساءِ الجميلاتِ والذكرياتِ
الى مدنِ الملحِ والحزن
كانت وصيّتهم مُرّةً حين قالوا
سلامٌ على أهلنا
ثم غابوا
يموتون من أجلنا
- من أجل من ؟
- من أجلكم
- ولكننا الميتون
- تعالوا إذن في طريق الغروبِ الأخيرِ لنحيا، نضيف الى العمر عمراً..
تعالوا نفتش في الليل عن ظلّنا
يموتون من أجلنا
يضحكون ونبكي
يشدّون جرحاً ونبكي
ينامون فوق التراب ونبكي
ويستعجلون.. ونمشي على مهلنا
يموتون كي لا يموتوا
- الى أين يمضي الشباب ؟
- الى برزخِ الحبّ خلف اليباب
ويبقى رثاءُ المزاميرِ من بعدهم والخطى والسكوتُ

على موقع الشبكة
http://www.iraq2003.com/view.951/