مفوضية الانتخابات وتضليل الشارع العراقي

الاســـم:	MOHAMMAD 2018.jpg
المشاهدات: 3
الحجـــم:	17.5 كيلوبايت

محمد حسين
جميل ان يكون للعراق بعد عام ٢٠٠٣ دستورا دائميا بعدما حُرم منه لعقود مديدة من الزمن بسبب تواتر الأنظمة المستبدة على حكم العراق . ومع وجود الاخطاء إلا أن هذا المنجز يعتبر طفرة وطنية على طريق الديمقراطية والحريّة ونيل الحقوق المتساوية لكل مكونات المجتمع العراقي المتعدد الأديان والثقافات والقوميات.ا

مع أهمية الدستور الدائمي للدولة العراقية إلا أن هناك من أراد ويريد أن يتجاوز عليه لتحقيق أهداف حزبية او قومية ضيقة لاتخدم سوى قوى الشر والظلام الذين لايريدون الخير لهذا الوطن وشعبه.ا
وبعد المطالبات الشعبية المتكررة والمريرة وعبر عدة قنوات مختلفة المنابع منها نيابية رسمية ومنها مجتمعية مدنية لاسيما نداءات المفكرون والكتاب وأصحاب الاقلام والمنابر الاعلامية الحرة والسياسيين المستقلين إضافة الى الاعتصامات والوقفات المطالبة بتغيير مجلس المفوضية العليا للانتخابات النيابية الى مجلس قضاة مستقل يشرف على العملية الانتخابية القادمة بشكل كامل وشفاف . ألا أن كل هذه المطالبات والوقفات والاعتصامات في محافظات العراق لم تنل مرادها ولم تحصل على أهدافها في حل مجلس المفوضية المشبوه. ((لسيطرة الأحزاب السياسية عليه)) . وبعد كل المحاولات ومن مختلف الأطراف النيابية والشعبية إلا أنها بائت بالخذلان والفشل.ا

وقد صوت مجلس النواب العراقي في جلسته الاخيرة على إتخاذ قرار قانون (وليس إقرار قانون) بتسقيط مقترح إستبدال مجلس المفوضين بتنسيب قضاة يشرفون او يديرون عمليات العد والفرز وليس إدارة العملية الانتخابية بالشكل الكامل ولا تتعدى مهامهم إلا ليوم واحد فقط ينتهي بانتهاء العد والفرز .هذا ماقررته الكتل والأحزاب الكبيرة في الحكومة العراقية .ا

فأين الإجراءات العادلة وأين الديمقراطية من هذه القرارات الجائرة بحق الوطن والمواطن ؟! واذا كُنتُم ياأعضاء مجلس النواب تتفقون بأهمية القضاة واهمية وجودهم بعملية العد والفرز كمراقبين محايدين ومستقلين ، فلماذا إذن تعارضون إقرار قانون يكلفهم بالقيام في إدارة ومراقبة العملية الانتخابية بشكل كامل وشفاف بعيدا عن مداخلات الأحزاب السياسية الحاكمة؟؟!!.ا

واذا كُنتُم مختلفون على ترشيح اسماء جديدة كأعضاء لمجلس المفوضين الأعلى للانتخابات فلماذا لا تتنازلون وتركعون للأمر الواقع وتدعون القضاة المستقلون يأخذون دورهم القانوني والوطني للقيام بهذه المهمة التي أرادها وطالب بها الشعب كله؟؟!!! وأخيرا أصبح واضحا للعراقيين بان هذا القرار ليس إلا إستهزاء بإرادة الشعب وهدفه العام هو تضليل وإرباك المطالبات الشعبية وإشاعة الارتباك الذهني والنفسي للفرد العراقي وتمويه الاعلام الداخلي والخارجي وكل من يهتم بهذه القضية الوطنية الحساسة والمهمة في العراق الجديد.ا

إن الحشد الإعلامي لمحاربة الفساد لا يرى في هذا القرار إلا التضليل والتمويه والاستهزاء بكل الأصوات الوطنية النبيلة التي نادت بكل إمكانياتها لتفعيل دور القضاة المستقل للوصول الى ننائج نزيهة غير مشبوهة قي عملية الانتخابات النيابية القادمة. فما هي واجبات وردود افعال الشارع العراقي أمام إتخاذ هذا القرار والإجراء غير المسؤول من قبل مجلس النواب العراقي ؟!.ا