علماء ينجحون بإنعاش الذكريات القديمة في الدماغ للمرة الأولى
ماهر الوكيل / تمكن علماء للمرة الأولى من العثور على طريقة لإنعاشالخلايا العصبية في الدماغ بشكل يعيد للمرء الذكريات القديمة بشكل واضح تماماً،وذلك بفضل دراسات سمحت بالتعرف على أنزيمات قادرة على تنشيط الذاكرة، وقد تفتحأبواباً واسعة لفهم عمل الدماغ ومعالجة أمراض مثل الزهايمر. وقال العلماء الذين عملوا على الدراسة إنهم أجروا تعديلاتجينية سمحت لهم بتوليد خلايا قادرة على ضح أنزيم بروتين "كيناس أم زيتا" في مناطقمحددة من أدمغة الفئران بصورة تجعلها أكثر قدرة على تذكر الأحداث السابقة، وذلك حسبما ذكر موقع محطة "سي إن إن" الأمريكية السبت 05-03-2011. وقال أحد الباحثينالعاملين على الدراسة الدكتور تود ساكتور: "لقد قام بروتين كيناس أم زيتا بما عجزعن العلم لسنوات، إذ أنه أنعش خلايا الذاكرة القديمة وجعل الذكريات المشوشة أوالمضمحلة حاضرة من جديد في الدماغ بصورة قوية". وذكر ساكتور أن الأدوية الموجودةحالياً لتقوية الذاكرة، بما في ذلك الريتالين والأمفيتامين وحتى الكافيين، لا يمكنلها أن تنعش الذكريات القديمة بل تقوي الخلايا لتستوعب بشكل أفضل الذكريات الراهنةفقط. من جانبه، قال أخصائي الأعصاب في جامعة نيويورك جوزيف لودوكس: "هذه النتائجمذهلة بالفعل، لأنها أظهرت إمكانية إنعاش ذكريات قديمة ومطمورة في غياهب الذاكرة،حتى دون أن يحاول المرء بذل جهد لاستعادتها". وبحسب ساكتور، فإن أنزيم بروتين كيناسأم زيتا يمتاز عن سائر أنزيمات جسد الإنسان بأنه لا يوجد إلا في الدماغ، كما يتمتعبخاصية أخرى وهي أنه يبقى نشطاً طوال حياة الإنسان بمجرد أن يتم إفرازه، ما يعنيأنه يزيد القدرة على التذكر طوال الوقت. يشار إلى أن الإختبار قام على دراسة تصرفاتمجموعة من الفئران التي جرى تدريبها على رفض المياه العذبة عبر تعريضها للألم كلماشربت منها، وذلك لدفعها إلى التعود على المياه شبه المالحة، وبعد أن اعتادت الفئرانعلى ترك المياه العذبة لمدة أسبوع، أي ما يعادل 20 شهراً من حياة البشر، جرى حقنالمادة في أدمغتها، وعادت إليها ذاكرتها لتقبل على المياه العذبة منجديد.
المقالات المنشورة ليست بالضرورة تُعبِّر عن رأي إعمار - إعمار آمنت بتنوّع الطيف العراقي وعمق جذوره الحضاريّة
إعمار أول موقع إعلامي ألكتروني عراقي يصدر من القارة الأسترالية